انطلقت، مساء أمس الجمعة بالمركز الثقافي لتارودانت، فعاليات الدورة السادسة لصالون الإلهام الدولي، المنظم تحت شعار “تارودانت: ذاكرة الأرض وحاضرة الإنسان”، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين على الصعيدين المحلي والوطني.
ويهدف هذا الصالون، الذي تنظمه الجمعية المحمدية للفن التشكيلي، إلى توفير فضاء للتلاقي الفني وتبادل الخبرات والرؤى الإبداعية بين الفنانين المشاركين، بما يعزز الحوار بين مختلف التجارب التشكيلية، ويفتح آفاقا لإنتاج أعمال فنية مشتركة تعكس غنى التعدد الثقافي وتنوع التعبيرات الفنية.
وشهد حفل افتتاح هذه التظاهرة عرض أكثر من 40 لوحة فنية تشكيلية، أنجزها فنانون وفنانات ينتمون إلى مدارس واتجاهات فنية متعددة، عكست تنوع البيئة والطبيعة المغربية، كما استلهمت أعمال أخرى مشاهد من الحياة اليومية المغربية في تعبيرات تشكيلية مختلفة.
وبالمناسبة، تم تكريم مجموعة من الفنانين، وذلك تقديرا لمسارهم الفني والأكاديمي في مجال الفن التشكيلي. كما تم تكريم عدد من الأطفال المشاركين في النسخة السادسة لمحترف “أطفال وألوان”.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال رئيس الجمعية المحمدية للفن التشكيلي، مصطفى زكي، إن صالون الإلهام الدولي يشكل موعدا فنيا وثقافيا متميزا يروم إبراز الدينامية الإبداعية التي تشهدها مدينة تارودانت، وتعزيز مكانتها كفضاء حاضن للفن التشكيلي والحوار الثقافي.
وأضاف أن هذه التظاهرة الفنية تسعى إلى ربط الإبداع التشكيلي بالذاكرة الجماعية والتحولات المعاصرة، وجعل الفن رافعة للتنمية الثقافية والإنسانية، مبرزا أن هذه الدورة تعرف مشاركة فنانين من مشارب وتجارب فنية متنوعة، بما يثري النقاش الفني ويعزز تبادل الخبرات.
وأشار إلى أن الجمعية المحمدية للفن التشكيلي تسعى، من خلال هذه المبادرة، إلى تعزيز إشعاع مدينة تارودانت وطنيا ودوليا، داعيا مختلف الفاعلين الثقافيين والمؤسساتيين إلى دعم المبادرات الفنية الجادة لما لها من دور في النهوض بالفعل الثقافي والتنمية المجالية.
وتستمر فعاليات الصالون، المنظم على مدى ثلاثة أيام، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والجماعة الترابية لتارودانت، وجمعية دار الفنان، من خلال تنظيم لقاءات وندوات فكرية حول قضايا الثقافة والهوية والتنمية، إلى جانب معارض فنية وتشكيلية تعكس ثراء التجربة الإبداعية، وتقديم مبادرات ومشاريع فنية ذات بعد اجتماعي، تعزز دور الفن في التنمية الثقافية والمجالية.




















