يتستقطب مركز خدمات الشباب بتارودانت، أعدادا كبيرة من الجماهير المحلية لمتابعة مبارايات كأس أمم إفريقيا 2025 و خصوصا مقابلات المنتخب الوطني. وتندرج مبادرة دعوة الجماهير لمتابعة مباريات المنافسة القارية مباشرة، في أجواء يسودها التشارك والحماس، في إطار البرنامج الثقافي والرياضي الوطني “كان ياما كان”، الذي أطلقه قطاع الشباب مؤخرا، تزامنا مع المرحلة النهائية لكأس إفريقيا للأمم المنظمة بالمغرب، وذلك بهدف تعزيز المشاركة الشبابية في الأنشطة الرياضية والثقافية، وترسيخ قيم الانتماء الوطني والمواطنة الفاعلة.
وتشرف المديرية الجهوية لقطاع الشباب بسوس ماسة على هذه المبادرة، التي أعطيت انطلاقتها من مدينة أكادير، وترمي إلى توفير أنشطة فنية ورياضية لفائدة المشجعين، إلى جانب بث مباريات كأس إفريقيا للأمم داخل دور الشباب في أجواء احتفالية.
ويعتبر مركز خدمات الشباب نقطة تجمع لعشاق كرة القدم، حيث تم تنظيم برمجة شاملة لمواكبة جميع أطوار التظاهرة القارية، مع بث مباشر للمباريات وعرض تحليلي للمنافسات، ما أسهم في إضفاء حيوية على الفضاءات العمومية بالمدينة وتشجيع التفاعل المجتمعي حول الرياضة كوسيلة للتواصل الثقافي والاجتماعي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، علي نعينع، أن هذا البرنامج يأتي في إطار رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز أدوار الشباب في المجتمع ثقافيا ورياضيا، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني، مع إبراز البعد الإفريقي للمغرب.
وأضاف أن الأنشطة المبرمجة إلى جانب متابعة المباريات، تشمل ورشات فنية، وعروضا ثقافية، وبرامج تربوية، بهدف تعزيز الحوار الثقافي والتبادل الإبداعي بين الشباب، وتطوير مهاراتهم الاجتماعية والثقافية.
وأوضح أن البرنامج يسعى كذلك إلى تمكين الشباب من الانخراط في الأنشطة العمومية وتنمية روح المسؤولية والمبادرة لديهم، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعكس حرص الوزارة على إتاحة فضاءات ديناميكية تجمع بين الترفيه والتثقيف، مع تعزيز القيم الرياضية والثقافية بين الفئات الشبابية.
ومن جانبه، قال محسن كريمح، طالب وفاعل جمعوي، في تصريج مماثل إن هذه المبادرة تمثل فرصة متميزة للشباب للانخراط في أنشطة رياضية وثقافية في آن واحد، وتتيح لهم فضاء للتفاعل الاجتماعي وتبادل الخبرات الإبداعية.
وأضاف أن متابعة مباريات كأس أمم إفريقيا في هذا الفضاء لا تعكس فقط شغف الشباب بالرياضة، بل تسهم أيضا في ترسيخ روح الانتماء الوطني وتعزيز قيم المواطنة لدى الجيل الصاعد.
ويأتي هذا البرنامج في سياق رؤية وطنية تهدف إلى تطوير قدرات الشباب وتنشيط الفضاءات العمومية، مع إبراز الدور الحيوي للرياضة والفنون كأدوات للتربية الثقافية وبناء المجتمع المدني.
كما يعزز هذا الفضاء التواصل بين مختلف الفئات العمرية، ويتيح الفرصة للشباب للمشاركة في أنشطة إبداعية وتنموية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية والإفريقية للمغرب.




















