تارودانت: تنظيم مبادرة شبابية لتعزيز الديمقراطية التشاركية

تارودانت: تنظيم مبادرة شبابية لتعزيز الديمقراطية التشاركية
تارودانت: تنظيم مبادرة شبابية لتعزيز الديمقراطية التشاركية

احتضن مركز خدمات الشباب بتارودانت، يومي 17 و 18 يناير الجاري، مبادرة شبابية تحت شعار “حتى حنا عندنا ما يقال – جيل الحوار والمشاركة من أجل الوطن”، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية وتأطير طاقات الشباب.

وتندرج هذه المبادرة، في سياق تنزيل المقتضيات الدستورية لدستور 2011، الذي كرس مكانة الشباب والمجتمع المدني كشريك أساسي في بلورة السياسات العمومية، وأرسى دعائم الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية.

وتهدف المبادرة إلى ترسيخ ثقافة الحوار البناء لدى فئة الشباب، وتشجيعهم على الانخراط الإيجابي والمسؤول في القضايا الوطنية والمجتمعية، من خلال برنامج متنوع شمل منتديات حوارية وورشات تكوينية في مجالات المواطنة والقيادة والتواصل والترافع المدني، إلى جانب أنشطة تربوية وتفاعلية.

وتم بالمناسبة، تنظيم مجموعة من الورشات التطبيقية، التي تم تصميمها لتأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم في مجالات المواطنة والحوار والترافع المدني. وشملت هذه الورشات أنشطة عملية ومحاكاة لمواقف حقيقية، تمكن المشاركين من ممارسة التعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية، وتعزز قدراتهم على التواصل الفعال والعمل الجماعي.

كما تم التركيز على تعليم الشباب كيفية استخدام الآليات التي نص عليها دستور 2011، مثل العرائض والملتمسات والمشاركة في هيئات التشاور المحلية والجهوية، بهدف تعزيز ثقافة المشاركة والمسؤولية المدنية، وإكسابهم أدوات للترافع المؤسساتي والحوار البناء، بما يضمن الانخراط الإيجابي في الحياة العامة والمجتمع المدني.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال رئيس جمعية شباب الملتقيات الكبرى بتارودانت، حميد الزرهوني، إن هذه المبادرة تروم تأهيل الشباب وتمكينهم من ممارسة مواطنة واعية ومسؤولة، قائمة على الحوار البناء والمشاركة الإيجابية في الشأن العام.

وأضاف أن المبادرة تركز على التعريف بالآليات التي جاء بها دستور 2011، ولا سيما العرائض الموجهة إلى السلطات العمومية، والملتمسات التشريعية، وهيئات التشاور والحوار على المستويين المحلي والجهوي، معتبرا أن هذه الآليات تشكل قنوات حضارية وفعالة لتعزيز التواصل بين الشباب والمؤسسات.

ومن جهته، قال المسؤول الإقليمي للشباب بالمديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) بتارودانت، عثمان هركوم، إن هذه المبادرة تندرج في إطار دعم مشاركة الشباب في الحياة العامة وتعزيز أدوارهم في ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة، مبرزا أن مثل هذه البرامج تسهم في تأطير طاقات الشباب وتوجيهها نحو الانخراط الإيجابي والمسؤول في قضايا التنمية المحلية والوطنية.

وأضاف أن قطاع الشباب يولي أهمية خاصة لمواكبة المبادرات الجمعوية التي تستهدف فئة الشباب، لاسيما تلك التي تنسجم مع التوجهات الدستورية والمقاربات التشاركية، وتسعى إلى تقوية قدرات الشباب في مجالات الحوار والتواصل والترافع المؤسساتي، بما يعزز الثقة بين الشباب والمؤسسات ويكرس مبادئ الديمقراطية التشاركية.

 

ويعد مشروع “حتى حنا عندنا ما يقال – جيل الحوار والمشاركة من أجل الوطن”، المنظم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب -، وبالتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت وجماعة تارودانت، محطة تأطيرية وتكوينية تسعى إلى تعزيز وعي الشباب بأهمية المشاركة المواطنة، وترسيخ قيم الحوار والمسؤولية والانخراط الإيجابي في الشأن العام، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تقوية أدوار الشباب في مسار التنمية والديمقراطية التشاركية على المستويين المحلي والوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة