نظمت المحكمة الابتدائية بتارودانت، يوم الخميس 4 دجنبر 2025، يوماً دراسياً خُصص لتدارس المستجدات التي حملها القانون رقم 03.23 المغير والمتمم للقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وذلك في إطار تنزيل البرنامج الثقافي للنيابة العامة الهادف إلى تعميم المعلومة القانونية والقضائية، ومواكبة المستجدات التشريعية، وتوحيد الفهم القضائي لمقتضيات النص القانوني الجديد.
وقد شارك في هذا اللقاء، الذي يندرج في سياق تفعيل منشور رئيس النيابة العامة رقم 25 المتعلق بمستجدات عمل النيابة العامة بعد دخول القانون 03.23 حيز التنفيذ، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت ونوابه، ورئيس المحكمة، إلى جانب القضاة وموظفي كتابة الضبط.
وخلال الجلسة الافتتاحية، توقف وكيل الملك عند أبرز التعديلات الواردة في منشور رئاسة النيابة العامة، لاسيما ما يتعلق بتعزيز الضمانات الإجرائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وضمان حقوق المشتبه فيهم، وتوسيع نطاق الإشعار بالحقوق، وتقوية صلاحيات الشرطة القضائية في بعض التدابير، مقابل الرفع من مستوى رقابة النيابة العامة على سير الأبحاث. كما أشار إلى إدراج مقتضيات جديدة مرتبطة بالرقمنة، تشمل توثيق المحاضر وتحديث وسائل التبليغ الإلكترونية، فضلاً عن ملاءمة مساطر التوقيف والحراسة النظرية مع معايير أكثر صرامة في التتبع والمراقبة الزمنية.
وأكد وكيل الملك على أهمية التنظيم الجديد للعلاقة بين النيابة العامة والشرطة القضائية بما يضمن النجاعة في تدبير الملفات، إلى جانب المستجدات المرتبطة بالدعوى العمومية، خاصة ما يتعلق بآجال البت، وتوسيع بدائل المتابعة، وتجويد آليات تنفيذ المقررات القضائية.
وعرف هذا اليوم الدراسي تقديم عروض ومداخلات تقنية تناولت بالتفصيل أهم التعديلات التي طالت مواد قانون المسطرة الجنائية، والتي يرتقب دخولها حيز التنفيذ ابتداءً من 8 دجنبر 2025. كما شهد نقاشاً موسعاً من طرف رئيس المحكمة ووكيل الملك والحضور حول الإشكالات التطبيقية المحتملة لهذه المستجدات، في أفق توحيد الرؤية وتنزيل مقتضيات القانون بالشكل الأمثل.



















