في خطوة تروم تعزيز العرض الجامعي وتطوير منظومة التكوين والبحث العلمي، تم رسميا اعتماد إعادة هيكلة الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت، التابعة لـجامعة جامعة ابن زهر، من خلال تقسيمها إلى ثلاث مؤسسات جامعية مستقلة، وهي: “كلية العلوم التطبيقية”، و “كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية”، و “كلية الاقتصاد والتدبير”.
ويأتي هذا المشروع في إطار مواكبة الدينامية التي يشهدها التعليم العالي بالمملكة، والاستجابة للطلب المتزايد على التكوينات الجامعية المتخصصة، بما ينسجم مع متطلبات سوق الشغل والتحولات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية.
ومن المرتقب أن يساهم هذا التقسيم في تعزيز جودة التكوينات الأكاديمية، وتوسيع مجالات البحث العلمي، وتوفير بيئة بيداغوجية أكثر تخصصا، فضلا عن تمكين الطلبة من الاستفادة من مسارات تعليمية تتلاءم مع تطلعاتهم المهنية والعلمية.
كما من شأن إحداث هذه المؤسسات الثلاث أن يعزز مكانة تارودانت كقطب جامعي صاعد على مستوى جهة سوس ماسة، خاصة في ظل المشاريع الجامعية التي تعرفها المدينة خلال السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تقريب الخدمات الجامعية من الطلبة وتحسين ظروف التحصيل العلمي والبحث الأكاديمي.
ويرى متتبعون للشأن الجامعي أن هذه الخطوة تشكل مكسبا نوعيا للإقليم، بالنظر إلى ما ستوفره من فرص لتطوير التكوينات المتخصصة واستقطاب الكفاءات الأكاديمية والبحثية، فضلا عن مساهمتها في دعم التنمية الترابية والاقتصادية بالمنطقة.
وينتظر أن يتم خلال المرحلة المقبلة استكمال مختلف الإجراءات التنظيمية والإدارية المرتبطة بتنزيل هذا المشروع، بما يضمن انطلاق المؤسسات الجديدة وفق رؤية تستجيب للأهداف الاستراتيجية لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.



















